تبلیغات
مؤسسة المعلم - بیان مؤسسة المعلّم حول العنف القبلی
 
مؤسسة المعلم
معا نتحدّی المستحیل
درباره وبلاگ



مدیر وبلاگ : ناصر جابری
نویسندگان
نظرسنجی
فی أی قسم أو جزء من مسابقة فرسان الشعر 3 ترى إشكالیة أو نقدا واردا ؟













بیان مؤسسة المعلم حول العنف القبلی

بسم الله الرحمن الرحیم

« تعاونوا علی البرّ و التقوی و لا تعاونوا علی الإثم و العدوان »

ان الافرازات الاجتماعیة العنیفة لمجتمعنا القبلی و طبیعته الفئویّة لیس بالامر الجدید . لطالما اهتزّ کیان هذا الشعب الاعزل و ازدادت رقعة التشتت بین ابناءه اتساعا اثر التصرفات غیر المسؤولة لمن لا یدرک مدی خطورة هذه الصدامات و المواجهات علی وحدة و کیان شعبنا العربی الکریم . فکلما ازدادت الصدامات عنفا ، کثرت الاحقاد و العداءات و تضائلت وجوه الاشتراک لتقوی وجوه الافتراق .


لکنما الجدید هو ان الکیل قد طفح و الصبر قد نفد فوصلنا الی هذه القناعة أنه لا بد من تدارک الأمر قبل فوات الاوان ، فقد تکون الایام القادمة حبلی بحوادث لا ترضاها العقول الواعیة و لا یحبّذها اصحاب المواقف المسؤولة . لکننا و فی هذه الظروف الخاصّة إذ ندین و بشدّة أی تصرف عدوانی عنیف ینطلق من الفکر القبلی و مبادئه و هی علاج الامور بطریقة غیر عقلانیّة دون الاستناد الی القانون و عبر ارتکاب أعمال مخالفة للدین و القانون و الانسانیّة اولا ، و ثانیا معاقبة القبیلة دون الفرد و إشراک الجمیع فی ذنب الفرد . و نأسف للتصریح بالقول أن ما نراه هو رجوع و تقهقر ثقافی و عقلی الی الوراء ، أی الخروج من الحیاة المتحضّرة المدنیة الی حیاة بدویة وحشیة باتت من الماضی ، و لا نتوانی فی التشمیر عن سواعدنا مع الجمیع و أن نقف مع من یشارکنا همّنا ، نرید لفت انتباه جمیع الأحبّة الی نقطة فی غایة الأهمیّة ألا و هی انّ هذه الوقائع القبلیّة لیست ولیدة اللحظة أو حصیلة فترة زمنیة قصیرة بل تمتد جذورها إلی ابعد النقاط فی تاریخ القبیلة و الفکر القبلی فی المجتمعات التقلیدیّة . و ما زاد الطین بلّة هو أنّ عناصر الفکر القبلی امتزجت مع بعض العناصر الدینیّة بشکل و بآخر و کذلک اختلطت مع عناصر الهویّة العربیّة ما یصعّب تفکیک خیوطها التی حیکت متداخلة و عبر مئات السنین . فلذلک إنّ ما تکرّس و تجذر خلال اطوار من الزمن لا یرتفع بین لیلة و ضحاها بل یحتاج هذا الامر المتجذّر لحلّ جذری کطبیعته .

فصبر جمیل ایها الاحبّة ! و الصبر الجمیل الذی ندعو الجمیع الیه هو العمل الأساسی الذی قد یکون بطئ الناتج لکنّه یستهدف جذور القضیّة . و نرجو ان لا نفهم آن الموضوع مستعصیا جدا بحیث یستحیل احتوائه بل نؤمن أن ارادتنا الحدیدیة و روحنا الأبیّة التی استطاعت أن تهدم جدار الصمت و القنوط ، أبت أن تهدأ أو تستریح إلا عند نیل المنشود . هذا إن تآلفت قلوبنا و تحالفت سواعدنا و صفت نوایانا و تکاثفت جهودنا علی الاستمرار الحثیث بالعمل . و أن لا یصیبنا الیأس إثر توقعنا النتیجة السریعة و التفاعل الإیجابی من قبل جمیع فئات المجتمع .

إننا إذ نؤکد مؤازرتنا و تفهمنا لجمیع الجهود و الحلول التی تقدمها المجموعات الأخری و یعمل وفقها زملاؤنا فی الطریق ، إلا أننا نری أن الاثر المهم و البالغ الذی یجب ان تتمتع به هذه الحلول هو قلب الموسوعة القیمیّة التی تحیط بالمفاهیم و العناصر القبلیّة للمجتمع . فیجب ان تصب الجهود فی هدف واحد و هو تحویل القیم السلبیّة السائدة و التی تؤثر علی القیام بالتصرفات غیر المسؤولة و تحثّ علیها ، إلی لا قیمة و تبدیلها بقیم ایجابیّة لم تنل مکانتها فی التأثیر علی العمل القبلی . فعلیه یجب أن تزول تهمة و بصمة الخوف و الجبن إلی من یلجأ الی العقل و تحلّ مکانها وصف الفرد بالحکمة و التأمل و المسؤولیّة و الکرامة و العفو ، و تتحول اوصاف الشجاعة و القوّة و الإباء المعطاة الی المتجاوز ، إلی مغامرة همجیّة لا مسؤولة ، وحشیة و مدمّرة لوحدتنا المنشودة . و من ثمّ تعزیز و تکریس الحلول التی تزید من وجوه الاشتراک و الوحدة بین ابناء شعبنا و تقلل من وجوه الافتراق و التشتت بینهم .

لذلک إننا ندعو الجمیع إلی التوجه الی الثغرات الثقافیّة التی نشأت إثر افتقادنا للعمل المؤسساتی الذی یستبدل المؤسسات القبلیّة المفرّقة بمؤسسات مدنیّة موحدة تجمعها اشتراکات و هموم کثیرة ثقافیة و اجتماعیة و انسانیة ، دیدنها واحد و هو الارتقاء بالمستوی الثقافی و الاجتماعی لأهم عناصر مجتمعنا کالطفل ، الأم ، الاسرة ، الشباب و القضایا التربویة و التنمویّة التی تعانی منها قواعد مجتمعنا و هی الاسر و العوائل . فإن المؤسسات المدنیّة تضمّ افرادا مختلفین فی الاصول و الانتماءات القبلیّة ، مشترکین فی النظرة الانسانیّة و الارادة القویة لتحول مجتمعنا التقلیدی الی مجتمع مدنی . لکن القبیلة لا تضم الا المشترکین فی الانتماء و الدم فی غالب الامر .

نعلم و یعلم الجمیع أن ما دامت مصادر نمو و تعزیز الفکر القبلی و هی الاسر و العوائل ، باقیة علی ما نشأت علیه من نظرة الی طبیعة العلاقات الاجتماعیّة بین ابناء المجتمع الواحد ، لن نفلح فی تغییر أو قلع الفکر القبلی . ای ما دامت البذور تغرس فی اراض بتنا بعیدین عن عنایتها و رعایتها ، فاقترابنا منها و هی اشجار نامیة یعلم الله کیف نمت لن یکون مجدیا کما نتوقع . و الغصن الطریّ الناعم لیس کالغصن الجاف الصلب . إذن نحن ندعو إلی تنشئة المؤسسات العدیدة و المتنوعة ، بمشارکة المرأة فیها مستقلة او الی جانب الرجال ،  فی جمیع المجالات التی نصبو الی تحسینها و خاصة فی ضواحی المدن . فلنحتوی الشر بالخیر و الداء بالدواء و إن کان مرّا و بطئ الفاعلیّة .

و فی النهایة یجب الإشارة الی دور المثقف الواعی و الفعّال و تأثیره علی المجتمع و نعود و نؤکد أن المثقف لا یعرف فقط بعلمه و درایته بطبیعة مجتمعه و امتلاکه حصیلة عالیة من العلوم المتعلقة بالقضایا الثقافیّة و الاجتماعیّة ، بل المیزة الاساسیة التی یمتاز بها المثقف هی مشارکته الفعالة و المستمرة فی تقدیم حلول عملیّة لرفع معاناة شعبه و کذلک الجهد الدؤوب و الشجاع لتوجیه النقد الی مسؤولی الامور من حکومیین و غیر حکومیین و مطالبتهم للقیام بمسؤولیاتهم ازاء القضایا الثقافیّة و الاجتماعیة و غیرها من الامور الحیویة فی المجتمع ، مهما کلّف الامر.

« إن الله لا یغیّر ما بقوم حتى یغیّروا ما بأنفسهم »


و السلام علیکم و رحمة الله و برکاته

مؤسسة المعلم

18/9/1390 ش  الموافق لـ  13/1/1433 ق -  9/12/2011 م





نوع مطلب : نشاطات المؤسسة، 
برچسب ها :
لینک های مرتبط :
یکشنبه 9 بهمن 1390 11:59 ق.ظ
سلامی الی کل من یجاهد فی زرع شجره الخیر و عمل و جد الی وصول الی مدنیه فی مجتمعنا الذی فیه بذور من التحضر و ...

جمیل و لکن المزید
 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر


صفحات جانبی
آمار وبلاگ
  • کل بازدید :
  • بازدید امروز :
  • بازدید دیروز :
  • بازدید این ماه :
  • بازدید ماه قبل :
  • تعداد نویسندگان :
  • تعداد کل پست ها :
  • آخرین بازدید :
  • آخرین بروز رسانی :